السيد محمد تقي المدرسي

93

عقود المنفعة وعقود الشركة

3 - شروط الربح السنة الشريفة يقول إسحاق بن عمار أنه سأل الامام أبا الحسن عليه السلام عن مال المضاربة ، فقال : « الربح بينهما والوضيعة على المال . » الأحكام يشترط في الربح أمور هي : الأول : ان يكون تقسيمه على شكل مشاع ، أي بالكسور العشرية ( كالثلث والثلثين ) أو بالنسب المئوية من الربح ( 35 % و 65 % مثلًا . ) أما لو كان الاتفاق بينهما على أن يكون مقدار من الربح لأحدهما ( كمأة دينار شهرياً ، أو بمقدار 3 % من رأس المال شهرياً ) والبقية للآخر ، أو البقية مشتركة بينهما ، فالأقوى عدم صحة العقد إذا لم يكونا على ثقة من أن الربح سيكون أكثر من المقدار المعين ، أما إذا كانا متأكِدَيْن من حصول زيادة في الربح أكثر من المقدار المعين ، فالاحتياط الوجوبي يقتضي عدم الصحة أيضاً . الثاني : أن يتم الاتفاق في العقد على تعيين حصة كل واحد منهما من الربح ، سواءً بالكسور العشرية ( كالثلث لأحدهما والثلثين للآخر ، أو النصف لكل واحد منهما ) أو بالنسبة المئوية ( كأربعين بالمئة من الربح للأول وستين بالمأة للآخر ) . أما إذا كانت حصة كل واحد من المالك والعامل معيناً في عرف السوق الذي يتعاملون فيه ، فينصرف العقد عند عدم التطرق لحصص الطرفين إلى ما هو المتعارف .